فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 533

لقال: هذا محال.

فجعل الله سبحانه هذا القرآن معجزًا لمحمد صلى الله عليه وسلم يَبْقى أبدًا، ليظهر دليلُ صِدْقه بعد وفاته، وجعلَه دليلًا على صدق الأنبياء، إذ هو مصدِّق لهم ومخبر حالهم.

والثاني: أنه أخبر أهلَ الكتاب بأن صفة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوبة عندهم في التوراة والإِنجيل، وشهد لحاطب بالإِيمان، ولعائشة بالبراءة، وهذه شهاداتٌ على غيبٍ.

فلو لم يكن في التوراة والإِنجيل صفته كان ذلك منفِّرًا لهم عن الإِيمان به، ولو علم حاطب وعائشة من أنفسهما خلافَ ما شهد لهما به نَفَرا عن الإِيمان.

الباب الثاني

في معجزه بشق القمر

قال ابن عباس: اجتمعت المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن كنت صادقًا فشُقَّ لنا القمر فرقتين.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فعلتُ تؤمنون؟» .

قالوا: نعم.

فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربَّه أن يعطيه ما قالوا.

فانشق القمر فرقتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: «يَا فُلاَنُ، يَا فُلاَنُ اشْهَدُوا» .

وذلك بمكة قبل الهجرة.

قال مجاهد: انشق القمر، فوقعت فرقةٌ فوقَ الجبل، وذهبت فرقة من وراء الجبل.

وقال ابن زيد: لما انشق كان يُرى نصفه على قيعان، والنصف الآخر على أبي قبيس.

عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين حتى نظروا إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشْهَدُوا» .

أخرجاه.

وفي لفظ: انشق القمر شقة فوق الجبل وشقة يسترها الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا» .

عن أنس بن مالك: أن أهل مكة سألوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراءَ بَيْنهما.

قال البخاري: عن ابن عباس: انشق القمر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجاهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت