فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 533

عن ابن عباس قال: لما نزلت { وأنْذرْ عشيرتك الأقْرَبين} صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا فقال: «يا معشر قريش» .

فقالت قريش: محمد على الصَّفا يهتف. فأقبلوا واجتمعوا، قالوا: ما لك يا محمد.

قال: «أرَأَيْتكُمُ لو أخْبَرْتُكُم أن خَيْلًا بِسَفْحِ هذا الجَبَلِ كُنْتُم تُصَدِّقُونِي؟» .

قالوا: نعم، أنت عندنا غيرُ متَّهَم، وما جرَّبنا عليك كذبًا قط.

قال:

«فَإني نَذِيرٌ لَكُم بَيْنَ عَذَابٍ شَدِيْدٍ، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي زُهْرةٍ، حَتَّى عدَّ الأفْخَاذَ من قُرَيْشٍ، إن الله عزَّ وجَلَّ أمَرَنِي أن أُنْذِرَ عَشِيرَتي الأَقْرَبِينَ، إنِي لا أمْلِكُ لَكُم منَ الدُّنْيَا مَنْفَعَةً ولاَ مِنَ الآخِرَةِ نَصِيْبًا إلاَّ أن تَقُولوُا لاَ اله إلاَّ اللَّهُ» .

قال: يقول أبو لهب: تبَّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا

فأنزل الله تعالى { تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ} السورة كلها.

عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ } (الشعراء: 214)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَضِقْتُ بذَلك ذَرْعًا وَعَرَفْتُ أَنِّي مَتَى أُبَاديْهِم بِهَذا أَرَى مِنْهُم مَا أَكْرَهُ. فَصَمَتُّ حَتَّى جَاءَنِي جِبْريِلَ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، إنَّكَ إنْ لاَ تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِه يُعَذِّبُكَ رَبُّكَ» .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَلِيُّ اصْنَعْ لِي صَاعًا من طَعَامٍ، واجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ، وَامْلأَ لنا عَسًّا مِن لَبَنٍ، ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي المُطَّلِبِ حَتَّى أكَلِّمَهُمْ مَا أُمِرْتُ» .

ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له وهم أربعون رجلًا، يزيدون رجلًا أو يَنْقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت