وجوه الإعراب
أولًا: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الكاف للتشبيه وهي في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: كما هديناكم جعلناكم أمة وسطًا، أي مثل هدايتنا لكم كذلك جعلناكم أمة وسطًا، و (أمة) مفعول ثانٍ لجعلنا، و (وسطًا) صفة لها.
ثانيًا: قوله تعالى: {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الذين هَدَى الله} (إنْ) مخففة من (إنّ) الثقيلة واسمها ضمير الشأن، واللام في قوله (الكبيرة) للفرق بين المخففة والنافية، كما في قوله تعالى: {إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء: 108] وزعم الكوفيون أنها نافية، واللام بمعنى إلاّ، أي ما كانت إلا كبيرة، قال العكبري: وهو ضعيف جدًا من جهة أن وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: أخبر المولى جلّ وعلا عمّا سيقوله السفهاء من اليهود قبل تحويل القبلة، والإخبار فيه معجزة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تدل على صدق ما جاء به، لأنه إخبار عن أمر مغيّب، كما فيه الجواب القاطع لحجة الخصم العنيد.
قال الزمخشري في «الكشاف» : «فإن قلت: أيّ فائدةٍ في الإخبار بقولهم