فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1222

وقال قطرب: تحول وجهك إلى السماء وهما متقاربان.

ومعنى الآية: كثيرًا ما نرى تردّد وجهك، وتصرّف نظرك في جهة السماء متشوقًا لنزول الوحي بتحويل القبلة إلى الكعبة.

{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً} : أي لنمكننّك من استقبالها، من قولك: وليّتُه كذا إذا جعلته واليًا له، فيكون من الولاية، أو من التولي، والمعنى: فلنجعلنّك متوليًا جهتها، وهذه بشارة من الله تعالى لرسوله الكريم بتوجيهه إلى القبلة التي يحب.

{شَطْرَ المسجد} : والشطرُ في اللغة يكون بمعنى الجهة والناحية كما في هذه الآية ومنه قول الشاعر:

أقول لأمّ زِنبْاعٍ أقيمي ... صدورَ العيسِ شطرَ بني تميم

ويكون بمعنى النصف من الشيء والجزء منه، ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الطهور شطر الإيمان»

والشاطر: الشاب البعيد عن أهله ومنزله، وهو من أعيا أهله خُبْثًا، وسئل بعضهم عن الشاطر فقال: هو من أخذ في البعد عمّا نهى الله عنه.

ومعنى الآية: فولّ وجهك جهة المسجد الحرام أي جهة الكعبة.

{أُوتُواْ الكتاب} : المراد بهم أحبار اليهود، وعلماء النصارى، والكتابُ: التوراةُ والإنجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت