فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1222

2 -وروى القرطبي في تفسيره أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان إذا حضرته جنازة سأل هل على صاحبها دين؟ فإن قالوا: لا، صلى عليها، وإن قالوا نعم قال: صلوا على صاحبكم، قال: فلما فتح الله عليه الفتوح قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فأيما مؤمن ترك مالًا ضويق العصبة فيه، وإن ترك دينًا، أو ضياعًا (عيالًا ضياعًا) فلياتني فأنا مولاه» .

قال ابن العربي: فانقلبت الآن الحالُ بسبب الذنوب. فإن تركوا مالًا ضويق العصبة فيه، وإن تركوا ضياعًا أُسْلِموا إليه. . فهذا تفسير الولاية المذكورة في هذه الآية بتفسير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتبيينه، ولا عطر بعد عروس.

ملاحظة: الأول هو السبب والثاني أي ما رواه البخاري هو تفسير لمعنى الولاية فتنبّه.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: لم يذكر في الآية الكريمة ما تكون في الأولوية بل أطلقت إطلاقًا ليفيد ذلك أولويته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في جميع الأمور، ثم إنه ما دام أولى من النفس فهو أولى من جميع الناس بالطريق الأولى.

اللطيفة الثانية: ذكر الله تعالى أن أزواج النبي هنّ (أمهات المؤمنين) فيكون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على هذا هو الأب للمؤمنين وقد جاء في مصحف أبيّ بن كعب (وهو أب لهم) وقد سمع عمر هذه القراءة فأنكرها وقال: حكّها يا غلام (أي أمحها) فقال ابن عباس إنها في مصحف أبيّ، فذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت