فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1222

بل عليه أن يُقْدم على الزواج متوكلًا على الله ولو كان كسبه قليلًا، فإن الزواج كثيرًا ما يكون السبب في إصلاح حال الإنسان، بسبب ما يبذله من جهد في سبيل الكسب بعد الزواج. والله عَزَّ وَجَلَّ قد وعد بالعون من أراد أن يُعفَّ نفسه على الحرام ففي الحديث الصحيح «ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله» .

وليس في الآية ما يدل على فسخ النكاح بالإعسار أو عدم فسخه والله تعالى أعلم.

الحكم الثامن: ما هو حكم نكاح المتعة؟

استدل بعض العلماء بهذه الآية الكريمة {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} على بطلان انكاح المتعة، لأنه لو كان صحيحًا لم يتعين الاستعفاف سبيلًا للتائق العاجز عن أسباب النكاح. ولم تجعل الآية سبيلًا لمث لهذه الحالة إلا (الاستعفاف) يعني الصبر علىترك الزواج حتى يغنيه الله من فضله ويرزقه ما يتزوج به، فالأمر بالاستعفاف متوجه لكل من تعذر عليه النكاح بأي وجه من الوجوه ولو كان (نكاح متعة) صحيحًا لأمر الله تعالى به. وهو استدلال دقيق فتدبره.

الحكم التاسع: هل تجب مكاتبة العبد؟

معنى المكاتبة في الشرع: هو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجّمًا عليه فإذا أداه فهو حر لوجه الله تعالى وللمكاتبة حالتان:

أ - أن يطلبها العبد ويجيبه السيد عليها وهذا الذي أشارت إليه الآية الكريمة {والذين يَبْتَغُونَ الكتاب} .

ب - أن يطلبها العبد ويأباها السيد وهذا الذي اختلف فيه الفقهاء على مذهبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت