فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1222

تكشف وجهها وكفيها في صلاتها وتكشفهما أيضًا في الإحرام فلو كانا من العورة لما أبيح لها كشفهما لأن ستر العورة واجب لا تصح صلاة الإنسان إذا كان مكشوف العورة.

أدلة الشافعية والحنابلة:

استدل الشافعية والحنابلة على أنّ الوجه والكفين عورة بالكتاب والسنة والمعقول:

أولًا: أما الكتاب فقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} فقد حرمت الآية الكريمة إبداء الزينة، والزينةُ على قسمين: خلقية، ومكتسبة، والوجه من الزينة الخلقية بل هو أصل الجمال ومصدر الفتنة والإغراء وأما الزينة المكتسبة فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها كالثياب والحلي والكحل والخضاب. . والآية الكريمة منعت المرأة من إبداء الزينة مطلقًا، وحرمت عليها أن تكشف شيئًا من أعضائها أمام الرجال أو تظهر زينتها أمامهم وتأولوا قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أن المراد ما ظهر بدون قصد ولا عمد مثل أن يكشف الريح عن نحرها أو ساقها أي شيء من جسدها، ويصبح معنى الآية على هذا التأويل (ولا يبدين زينتهن أبدًا وهنّ مؤاخذاتٍ على إبداء زينتهن إلا ما ظهر منها بنفسه وانكشف بغير قصد ولا عمد، فلسن مؤاخذاتٍ عليه فيكون الوجه والكف من الزينة التي يحرم إبذاؤها) .

ثانيًا: وأما السنة فما ورد من الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي تدل على حرمة النظر منها:

أ - حديث جرير بن عبد الله «سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن نظر الفجأة فقال: اصرف نظرك» .

ب - حديث علي «يا علي لا تُتْبع النظرةَ النظرةَ، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت