فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1222

ولقد توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وإن رأسه لفي حجري، ولقد قبر في بيتي. ولقد حفّته الملائكة في بيتي. وإن الوحي لينزل عليه في أهله فيفرقون عنه، وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه، وإني لابنه خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خُلقت طيّبة عند طيّب. ولقد وعدت مغفرة ورزقًا كريمًا «.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل يحبط العمل الصالح بارتكاب المعاصي؟

أجمع المفسّرون على أن المراد من قوله تعالى: {أُوْلِي القربى والمساكين والمهاجرين فِي سَبِيلِ الله} مِسْطَح، لأنه كان قريبًا لأبي بكر، وكان من المساكين، والمهاجرين البدريّين، وكان قد وقع في حديث الإفك، وقذف عائشة ثم تاب بعد ذلك، ولا شك أن القذف من الذنوب والكبائر، وقد احتج أهل السنة والجماعة بهذه الآية الكريمة على عدم بطلان العمل بارتكاب الذنوب والمعاصي، ووجه الاستدلال أن الله سبحانه وصف (مسطحًا) بكونه من المهاجرين في سبيل الله بعد أن أتى بالقذف، وهذه صفة مدح، فدلّ على أنّ ثواب كونه مهاجرًا لم يحبط بإقدامه على القذف. وقالوا: لا يحبط العمل إلا بالإشراك، والردة عن الإسلام والعياذ بالله، أما سائر المعاصي فلا تُحبِط العمل إلا إذا استحل الإنسان المحرّم فحينئذٍ يرتد وبالردة يحبط العمل قال تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخرة مِنَ الخاسرين} [المائدة: 5] وقال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فأولائك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدنيا والآخرة ... } [البقرة: 217] الآية.

الحكم الثاني: هل العفو عن المسيء واجب على الإنسان؟

اتفق الفقهاء على أنّ العفو والصفح عن المسيء حسن ومندوب إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت