فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1222

وجه قول الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ: أنهم غير موصوفين بالشرائط في قبول الشهادة فخرجوا عن أن يكونوا شاهدين وبقوا محض قاذفين فيحدون حد القذف.

وقد ارجح ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ رأي الأحناف ودفع الحد عن الشهود. لوجود الشبهة، والحدود تدرأ بالشبهات، كما وضَّحت ذلك السنَّة المطهرة.

الحكم السابع: هل يشترط في الشهود أداؤهم للشهادة مجتمعين؟

ظاهر الآية الكريمة أنه لا فرق بين أن يؤدي الشهود شهادتهم مجتمعين أو متفرقين، وهذا مذهب (مالك والشافعي) رحمهما الله أخذًا بظاهر الآية.

وقال أبو حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ: إذا جاءوا متفرقين فعليهم حد القذف، ولا يسقط الحد عن القاذف.

حجة مالك والشافعي: أن الآية لم تشترط إلا أن يكونوا أربعة، ولم تَشْرط أداؤهم للشهادة مجتمعين، فيكفي في الشهادة كيفما اتفق مجتمعين، أو متفرقين، بل إن شهادتهم متفرقين أبعدُ عن التهمة، وعلى القاضي أن يفرقهم إذا ارتاب من أمرهم ليظهر له وجه الحق في أدائهم للشهادة هل هم صادقون أم كاذبون؟

حجة أبي حنيفة: أما حجة أبي حنيفة فهي أن الشاهد الواحد لما شهد بمفرده صار قاذفًا فيجب عليه الحد وكذلك الثاني والثالث، ولا خلاص من هذا الإشكال إلا باشتراط الإجتماع. . واستدل بحادثة (المغيرة بن شعبة) لما شهد عليه أربعة وخالف أحدهم في الشهادة جلدهم عمر وستأتي قصتهم قريبًا إن شاء الله تعالى.

الحكم الثامن: هل عقوبة العبد مثل عقوبة الحر؟

اتفق الفقهاء على أن العبد إذا قذف الحر المحصن وجب عليه الحد، ولكن هل حده مثل حد الحر، أو على النصف منه؟ لم يثبت حكم ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت