فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1222

فَرْجَهَا [الأنبياء: 91] أي عفّت، وأصل الإحصان المنع ومنه يسمى (الحصن) قال في «لسان العرب» : يقال امرأة حَصَان وحَاصِن وكلّ امرأة عفيفة مُحصَنَة ومُحْصنة (بالفتح والكسر) وكل امرأة متزوجة مَحصَنة (بالفتح) لا غير، وفي شعر حسان يثني على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:

حَصَان رزان ما تُزَنّ بريبة ... وتصبح غَرْثى من لحوم الغوافل

والمرأة تكون محصنة بالإسلام، والعفاف، والحرية، والتزوج كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

{شُهَدَآءَ} : جمع شاهد، أي يشهدون عليهن بوقوع الزنى، والمراد بالشهداء الرجال لأن الآية ذكرت العدد مؤنثًا (بأربعة) ومن المعلوم أن العدد يؤنث إذا كان المعدود مذكرًا، ويُذكَّر إذا كان المعدود مؤنثًا فتقول (أربع نسوة، وأربعة رجال) فلا تقبل شهادة النساء في حد القذف كما لا تقبل في حد الزنى سترًا على العباد.

{فاجلدوهم} : قال القرطبي: الجلد الضرب، والمجالدة المضاربة في الجلود أو بالجلود، ثم استعير الجلد لغير ذلك من سيف أو غيره، ومه قول (قيس بن الخطيم) :

أجالدهم يومَ الحديقة حاسرًا ... كأنَّ يدي بالسيف محْرَاق لاعب

وقد تقدم معنى الجلد في آيات الزنى مفصلًا فارجع إليه.

{الفاسقون} جمع فاسق وهو العاصي، والفسقُ الخروجُ عن الطاعة، ومجاوزة الحد في ارتكاب المعاصي قال تعالى: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] وكل خارج عن طاعة الله يسمى فاسقًا، وكل منكر أو مكذب لآيات الله يسمى كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت