فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1222

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: بيّن الباري جل وعلا أن تسخيره الأنعام لبني آدم، نعمةٌ من إنعامه تستوجب الشكر وقد جاء هذا الامتنان على العباد (مجملًا) في هذه الآية {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} وجاء التفصيل في آيات أخرى كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} [يس: 71 - 73] وكقوله: {والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 5 - 7] .

اللطيفة الثانية: المراد من قوله تعالى: {مِّن شَعَائِرِ الله} أي من أعلام الشريعة التي شرعها الله لعباده، وإضافتها إلى الله جلّ وعلا للتعظيم مثل {نَاقَةُ الله} [الأعراف: 73] ، و (بيت الله) وإنما كانت هذه البُدنُ من الشعائر، لأن الغرض منها التقرب إلى الله بالهدايا والضحايا وغيرها من وجوه البر والإحسان.

اللطيفة الثالثة: في قوله تعالى: {فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صَوَآفَّ} إشارة لطيفة إلى أنّ الإبل لا تذبح ذبحًا وإنما تُنحر نحرًا، وأنّ المطلوب عند نحرها أن تكون قائمة قد صُفّت أيديها وأرجلها، فإنّ ذلك هو الطريق الأمثل في ذبح الإبل كما وضحته السنة النبوية المطهرة.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل تطلق البُدن على الإبل والبقر؟

اتفق العلماء على أن البُدن اسم للواحد من الإبل ذكرًا كان أو أنثى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت