ثانيًا: وروي عن ابن عباس أنه قال: «كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الصغار الذكور حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له: (أوس بن ثابت) وترك ابنتين وابنًا صغيرًا فجاء ابنا عمه فأخذوا ميراثه كله. فقالت امرأته لهما تزوجا بهما - وكان بهما دمامة - فأبيا فأتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأخبرته فنزلت الآية: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون} فأرسل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إليهما فقال لهما: لا تحركا من الميراث شيئًا فقد أخبرت أن للذكر والأنثى نصيبًا، ثم نزل قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ الله في أولادكم} [النساء: 11] .
وجوه القراءات
1 -قرأ الجمهور {التي جَعَلَ الله لَكُمْ قياما} ، وقرأ نافع وأهل المدينة (قِيَمًا) بدون ألف.
2 -قرأ الجمهور {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْدًا} بضم الراء، وقرأ السلمي (رَشَدًا) بفتح الراء والشين.
3 -قرأ الجمهور {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} وقرأ ابن عامر وعاصم (وسَيُصْلُون) بالبناء للمجهول.
وجوه الإعراب
أولًا: قوله تعالى: {إِسْرَافًا وَبِدَارًا} مفعول لأجله ويجوز أن تعرب حالًا أي لا تأكلوها مسرفين ومبادرين كبرهم، وقوله (أن يكبروا) في محل نصب ب (بدارًا) .
ثانيًا: قوله تعالى: {وكفى بالله حَسِيبًا} الباء زائدة ولفظ الجلالة فاعل و (حسببًا) تمييز.