فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1222

ج - وقال الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ: يقرؤها المصلي وجوبًا. في الجهر جهرًا، وفي السرّ سرًا.

د - وقال أحمد بن حنبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: يقرؤها سرًّا ولا يسنّ الجهر بها.

وسبب الخلاف: هو اختلافهم في (بسم الله الرحمن الرحيم) هل هي آية من الفاتحة ومن أول كل سورة أم لا؟ وقد تقدم الكلام على ذلك في الحكم الأول.

وشيء آخر: هو اختلاف آراء السلف في هذا الباب.

قال ابن الجوزي في «زاد المسير» : وقد اختلف العلماء هل البسملة، من الفاتحة أم لا؟ فيه عن أحمد روايتان، فأمّا من قال: إنها من الفاتحة، فإنه يوجب قراءتها في الصلاة إذا قال بوجوب الفاتحة، وأمّا من لم يرها من الفاتحة فإنه يقول: قراءتها في الصلاة سنّة، ما عدا مالكًا رَحِمَهُ اللَّهُ فإنه لا يستحب قراءتها في الصلاة.

واختلفوا في الجهر بها في الصلاة فيما يجهر به، فنقل جماعة عن أحمد: أنه لا يسُن الجهر بها، وهو قول أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، ومذهب الثوري، ومالك، وأبي حنيفة.

وذهب الشافعي: إلى أن الجهر بها مسنون، وهو مرويّ عن معاوية، وعطاء، وطاووس.

الحكم الثالث: هل تجب قراءة الفاتحة في الصلاة؟

اختلف الفقهاء في حكم قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على مذهبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت