فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1222

سبب في كل قبيح.

روى النسائي عن عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنه قال: «اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن كان قبلكم متعبّد فعلقته امرأة غوية، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنّا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها، فطفقت كلما دخل بابًا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطيةُ خمر، فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة، ولكن دعوتك لتقع عليّ، أو تشرب من هذه الخمر كأسًا، أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقيني من هذه الخمر كأسًا، فسقته كأسًا قال: زيدوني فزادوه، فلم يبرح حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر، إلا يوشك أن يُخْرج أحدُهما صاحبه» .

اللطيفة الخامسة: قال (قيس بن عاصم المِنْقري) في ذم الخمر بعد أن حرّمها على نفسه:

رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصالٌ تُفسد الرجل الحليما

فلا والله أشربها صحيحًا ... ولا أشفي بها أبدًا سقيمًا

ولا أعطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أدعو لها أبدًا نديمًا

فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما

قال القرطبي: «وإن الشارب يصير ضُحكة للعقلاء، فيلعب ببوله وعذرته وربما يمسح وجهه، حتى رؤي بعضهم يمسح وجهه ببوله ويقول: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، ورؤي بعضهم والكلب يلحس وجهه وهو يقول له: أكرمك الله كما أكرمتني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت