فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1222

هو الذي لا يتمكن من الرجوع إلى أهله في ذلك اليوم، فلا بدّ أن يكون أقل مدة للسفر يومٌ واحد حتى يباح له الفطر.

حجة الشافعي وأحمد:

أولًا: أن السفر الشرعي هو الذي تُقصر فيه الصلاة، وتعبُ اليوم الواحد يسهل تحمله، أمّا إذا تكرر التعب في اليومين فإنه يشق تحمله فيناسب الرخصة.

ثانيًا: ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه قال: «يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة بُرد من مكة إلى عسفان» .

قال أهل اللغة: وكل بريد أربعة فراسخ، فيكون مجموعة ستة عشر فرسخًا.

ثالثًا: ما روي عن عطاء أنه قال لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ فقال: لا، فقال: إلى مرّ الظهران؟ فقال: لا، ولكن أقصر إلى جدة، وعسفان، والطائف.

قال القرطبي: والذي في «البخاري» : «وكان ابن عمر وابن عباس يفطران ويقصران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا» .

وهذا هو المشهور من مذهب مالك رَحِمَهُ اللَّهُ، وقد روي عنه أنه قال: أقله يوم وليلة، واستدل بحديث «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يومٍ وليلة إلا ومعها ذو محرم» رواه البخاري.

حجة أبي حنيفة والثوري:

أولًا: واحتج أبو حنيفة بأن قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت