دليل الشافعية:
واستدل الشافعي بالآية الكريمة: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} بالنسبة للمطلقة رجعيًا فلا تخرج ليلًا ولا نهارًا.
وامّا المبتوتة فاستدل بحديث (فاطمة بنت قيس) فقد ورد في صحيح مسلم أنَّ (فاطمة بنت قيس) قالت يا رسول الله: زوجي طلقني ثلاثًا وأخاف أن يُقْتحم عليّ قال: فأمرها فتحولت.
وفي البخاري: عن عائشة أنَّ (فاطمة بنت قيس) كانت في مكانٍ وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لها.
دليل الحنفية:
واستدل أبو حنيفة بعموم قوله تعالى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بفاحشة مُّبَيِّنَةٍ} فقد حرمت على المطلّقة أن تخرج ليلًا أو نهارًا، سواءً كانت رجعية أم مبتوتة، وأما المتوفى عنها زوجها فتحتاج للخروج نهارًا لقضاء حوائجها ولا تخرج ليلًا لعدم الضرورة.
قال الحنفية: ليس لها أن تخرج لأن السكنى حق للشرع مؤكد لا يسقط بالإذن حتى لو اختلعت على أن لا سكنى لها تبطل مؤنة السكنى عن الزوج، ويلزمها أن تكتري بيته، وأما أن يحل لها الخروج فلا.
قال الشافعية: إنهما لو اتفقا على الانتقال جاز إذ الحق لا يعدوهما، فالمعنى لا تخرجوهن ولا يخرجن باستبدادهن.
وقد قال الفخر الرازي: «فلم يكن لها الخروج، وإن رضي الزوج،