فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1222

أحدهما: في الوقت وهو أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، أو حاملًا قد استبان جملها.

والآخر: من جهة العدد وهو أن لا يزيد في الطهر الواحد على تطليقة واحدة.

وقال المالكية: طلاق السنة ما جمع شروطًا سبعة:

وهو أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرًا، لم يمسها في ذلك الطهر، ولا تقدَّمه طلاق في حيض، ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض.

وقال الشافعية: طلاق السنة أن يطلقها كل طهر خاصة، ولو طلقها ثلاثًا في طهر لم يكن بدعة.

وقال الحنابلة: طلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه.

فالاتفاق واقع على أن طلاق السنة في طهر لم يجامعها فيه، وأما من أضاف كونها حاملًا فلما ورد في حديث عبد الله بن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال لعمر: «مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها إذا طهرت، أو وهي حامل» .

وأما العدد والخلاف فيه فبحثه عند قوله تعالى: {الطلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان}

[البقرة: 229] .

وأما قول المالكية: «وهي ممن تحيض» فهذا شرط متفق عليه.

قال الفخر الرازي: والطلاق في السنة إنما يتصور في البالغة المدخول بها، غير الآيسة، والحامل، إذ لا سنة في الصغيرة وغير المدخول بها، والآيسة، ولا بدعة أيضًا لعدم العدة بالأقراء.

وقال أبو بكر الجصاص: والوقتُ مشروط لمن يطلق في العدة لأنَّ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت