فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 43

ولم تزل نخلة الإسلام باسقة مليئة بعذوق التمر والرطب .. وإن الفقاقيع تطفوا ثم يمضينا ..!!

لا يأس .... فالنخلة الشماء كانت بذرة تحت التراب والموجة الرعناء كانت قطرة فوق السحاب ..!!

لا يأس ... فالفجر يولد رغم أشباح الظلام والشمس تشرق رغم أطباق القتام ..!!

لا يأس ... فالريح لا تهوى سوى قمم الجبال والطير لا ترقى سوى الشجر الطوال والورد لا يزدان إلا فوق أطراف التلال ..!!

لا يأس ... إن أظلمت فستنجلي وكمثل ما حملت تضع ..!!

لا يأس ... إن ضاقت الأرض على بلبل فسوف يشدو في رحاب السماء ..!!

أيها الرافع في وجه غصون الشوك ما أخفيت بال ....!

إنني أملك في وجه المآسي السود رايات اتزان !

إنني أبصر شمسا تشرئب الأرض في شوق إليها يتسامى الأخشبان !

وأرى نهرا من النور يغني فيتيه الشاطئان !

وأرى القصواء تحيي في رمال البيد أقوى مهرجان !

وارى بلقاء سعد وأبا محجل والسيف اليماني وأطراف السنان !

وأرى اليرموك تستعذب صوت النهروان !

أيها الرافع في وجه غصون الشوك ما أخفيت بان !

مرحبا بالموت في عز ويا بعد هوان !

( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) ..

هو الله الذي يخشى ..

هو الله الذي يحيي ..

هو الله الذي يحمي ..

وأهل الأرض كل الأرض .. لا والله ما ضروا ولا نفعوا .. ولا رفعوا ولا خفضوا .. فما لاقيته في الله فلا تجزع ولا تيأس ( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئا ً) ..

سيروا فإن لكم خيلا ومضمارا ** وفجروا الصخر ريحانا ونوارا

وذكرونا بأيام لنا سلفت ** فقد نسينا شرحبيلا وعمارا

وإن الفجر مرتقب بلا ريب سيأتينا ** ويملأ نوره أرجاء هذي الأرض يحيينا

وإنا لنأمل نصر الليوث وأن يلقم الحجر النابح ..!! ... إلهنا قد تم ما أردنا وغاية انتهائي ما قصدنا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت