الصفحة 9 من 22

وورد ( مَنْ صلّى بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين ) ، ويقول بعد ركعتي المغرب: مرحبا بملائكة الليل .. إلى آخر الدعاء المذكور في العوارف [1] ، وينوي بعد ركعتي المغرب في ركعتين منها ، حفظ الإيمان مع الأوابين ، ويقول بعد السلام: اللهم سدّدني بالإيمان ، واحفظه عليّ في حياتي ، وعند وفاتي ، وبعد مماتي ، كما وصّى به الشيخ محيى الدين قدّس سره في باب الوصايا في الفتوحات المكية ، قال: يقرأ فيهما الإخلاص ستا ، والمعوذتين مرة مرة ، وركعتين بعدهما بنية الأوابين فقط ، وركعتين بعدهما بنية الأوابين مع الاستخارة ، أي المطلقة التي يعملها أهل الله كل يوم لأعمال الليل والنهار ، قال الشيخ محيى الدين قدس سره: جرّبنا ذلك فوجدنا عليه كل خير ، ويقول في موضع الحاجة: اللهم إنْ كنتَ تعلم أنّ جميع ما أتحركُ فيه في حقّي ، وفي حقِّ غيري ، وجميع ما يتحرك فيه غيري في حقّي وفي حقِّ أهلي وولدي ، وما ملكت يميني مِنْ ساعتي هذه إلى مثلها من اليوم الآخر خير لي ، ويذكر الدعاء إلى آخره ، وكذلك في مقابله ، وقد أفردنا في ذلك رسالة [2] ، وأوضحنا فيها موافقتها للسنة ، كما ذكره المجد الفيروزابادي في سفر السعادة ، والسيد السمهوري في جواهر العقدين ، وذكرنا الجواب على اعتراض الشيخ ابن حجر على الشيخ شهاب الدين السهروردي قدس سره .

(1) يعني كتاب عوارف المعارف للسهروردي .

(2) سماها الأسفار في أصل استخارة أعمال الليل والنهار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت