الصفحة 13 من 22

وهذا ما وصّى به الشيخ محيى الدين قُدِّس سره في الباب (560 ) من الفتوحات ، قال: وكذلك تقول في إثر كل صلاة فريضة إذا سلّمت منها ، قبل الكلام: اللهم إني أُقدِّم إليك بين يدي كل نَفَس ولمحةٍ ولحظةٍ وطرفةٍ يَطْرُفُ بها أهل السموات ، وأهل الأرض وكل شيء هو كائن في علمك ، أو قد كان ، اللهم إنّي أُقدِّم إليك بين يدي ذلك كله ، الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم ... الخ ، فقيَّد بقوله قبل الكلام ، وزاد لحظة واللهم وَ ذكر مكان من الواو ، فليواظب الراغب في الخيرات على ذلك ، ففيه خير كثير ، وبالله التوفيق .

وعن الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه المسمى بالدلالة على الله تعالى ، عن سيدنا الخضر عليه السلام أنه سأل من اجتمع بهم من الأنبياء عن استعمال شيء يأمن به العبد من سلب الإيمان فلم يجبه ، حتى اجتمع بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن ذلك ، فسأل عنه جبريل عليه السلام ، فسأل عنه رب العزة ، فقال الله عزّ وجل: مَن واظبَ [1] على قراءة آية الكرسي ، [ وآمن الرسول ] ... إلى أخر السورة ، [ وشَهِد الله ] ... إلى قوله [ الإسلام] ، و [ قل اللهم مالك الملك ] ... إلى [ بغير حساب ] ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين ، والفاتحة عقب كل صلاة أَمِنَ من سلب الإيمان ، انتهى .

فينبغي أن يُجمع بين الروايتين ، فيزيد [ آمن الرسول ] بعد آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ، بعد قوله [ بغير حساب ] ، والدعاء المذكور بعده .

(1) كتب: واضب ، والصواب ما أثبتناه . وَظَبَ على الشيء وُظوبًا: دامَ. أبو زيد: المواظبة: المثابرة على الشيء . الصحاح ( وظب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت