شكى أحدهم إلى عالم كثرة العيال وقلة الرزق، فقال: ارجع إلى بيتك، فمن ليس رزقه على الله فاطرده عنك.
هدد الحجاج محمد بن علي - رضي الله عنه - بكتاب، فكتب إليه: «إن لله ثلاثمائة وستين نظرة إلى خلقه وأنا أرجو أن ينظر الله إليَّ نظرة يمنُعني بها منك» .
من اتَّكل على حسن اختيار الله له لم يتمنَّ غير ما اختار الله عز وجل له.
التوكل اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الأسباب.
وكُنْ بالذي قَدْ خُطَّ باللَّوْحِ رَاضيًا ... فلا مَهْرَبٌ مِمَّا قَضَاهُ وخَطَّهُ
وإن مَعَ الرزق اشتراطُ التِمَاسِهِ ... وقد يَتَعَدَّى إنْ تَعَدَّيْتَ شَرْطَهُ
ولَوْ شَاءَ ألْقَى في فَمِ الطَّيْرِ قُوْتَهُ ... ولَكنَّهُ أوْحَى إلى الطَّيْرِ لَقْطَهُ
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعَتِ الأقلامُ، وجَفَّتِ الصُحُف» .
قال بعضهم يوصي إخوانه:
إن الجنة لا تنال إلا بالعمل، اخلطوا الرغبة بالرهبة، ودموا على صالح الأعمال، والقوا الله بقلوب سليمة وأعمال صادقة من خاف أدلجْ.