فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

وعند محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» .

خامسًا: القائم على البرنامج:

مع التوفيق والتسديد وحُسن النيَّة يستطيع أن ينفذ هذا البرنامج شخص واحد، ولكن الأفضل والأكمل أن يقوم به مجموعة من العائلة، بالتعاون فيما بينهم حسب القدرة والاستطاعة والضوابط الشرعية. عن طريق تحديد لقاءات خاصة بالقائمين على البرنامج.

آداب وضوابط ينبغي للقائمين على البرنامج مراعاتها:

1-أن تستصحب الإخلاص لله تعالى في كل عمل تقوم به، وأن تلزم الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه بأن يوفقك وأن يفتح على يديك، وأن تنطلق مع محبوبات الله أنَّى استقلت ركائبها، مع الاجتهاد في دفع كل ما يعارض هذا الأصل العظيم الذي هو أنفع الأصول وأصلحها للقلب وأعظمها فوائد ونتائج، ومع اجتهادك فيه تلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في إعانتك عليه وتيسيره لك.

2-أهمية جعل أهداف للبرنامج يمكن مراقبتها وقياسها لمعرفة مدى النجاح أو التقصير، وأسباب الضعف والخلل.

3-الاحتساب في ذلك كله، والإخلاص فيه لله تعالى، دون انتظار الشكر والثناء من أحد منهم، بل إن من الإعداد النفسي كما قال ابن حزم: «أن تنظر مقابلة إحسانك عليهم، إساءتهم وتعديهم وظلمهم لك، فإنك في ذلك تحقق هدفين: أن يكون عطاؤك وصلتك لله سبحانه وتعالى، أن لا تصاب بالإحباط والقلب عند عدم المكافأة بالحسنى» .

4-دراسةُ أي نشاط للتطبيق على العائلة دراسة مستفيضة لمعرفة إمكانية تنفيذ هذا النشاط؛ إذ لا يكفي أن تكون الفكرة ممتازة وهادفة، بل لابد من معرفة إمكانية تنفيذها واستمرارها، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - حينما سُئل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: «أدومُها وإنْ قل» .

5-استشارة مجموعة من أهل الفضل من الأسرة بالذات ومن خارجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت