أما عرضها على الكهان والذهاب بها إليهم للعلاج فممنوع لقول النبي ?: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) ) [130] رواه مسلم في صحيحه، ولقوله ?: (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ) [131] .
وفق الله الجميع لاتباع الحق والتمسك به وترك المخالفة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [132] .
حكم كتابة الآيات ووضعها تحت الوسادة أو تحت الباب
سؤال: هل يجوز للمسلم أن يكتب شيئًا من آيات القرآن الكريم ويشربها أو يجعلها تحت وسادته أو لدى الباب إلى غير ذلك من المواضع؟
الجواب: أما قراءة القرآن في الماء للمريض وشربه إياه فلا بأس وقد ورد في سنن أبي داود في كتاب الطب عن النبي ? ما يدل على ذلك، وأما تعليق التمائم من القرآن وغيره فلا يجوز مع العلم بأن التمائم التي يعلقها الشخص قسمان:
أحدهما: أن تكون من القرآن.
والثاني: أن تكون من غير القرآن.
فإن كانت من القرآن فقد اختلف فيها السلف على قولين:
الأول: لا يجوز تعليقها وقال به ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وقال ذلك أحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون وهذا القول مبني على ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ? يقول: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ) [133] ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله في فتح المجيد: قلت: هذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل:
الأول: عموم النهي ولا مخصص له.
الثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أنه إذا علق فلابد أن يمتهنه المعلق بحمله معه في حالة قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.