الصفحة 41 من 246

الجواب: سبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جواب عن سؤال مماثل لهذا السؤال هذا نصه: كتابة شيء من القرآن في جام أو ورقة وغسله وشربه يجوز لعموم قوله تعالى: [ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ] [120] .

فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان ولما رواه الحاكم في المستدرك وابن ماجه في السنن عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ? قال: (( عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن ) ) [121] ، وما رواه ابن ماجه عن علي رضي الله عنه عن النبي ? أنه قال: (( خير الدواء القرآن ) ) [122] .

وروى ابن السني [123] عن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا عسر على المرأة ولادتها خُذ إناءً نظيفًا فاكتب عليه [ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ] ...الآية [124] ، و [كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا ] ...الآية [125] ، و [لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ ] ... الآية [126] ، ثم يغسله وتسقى المرأة منه وتنضح على بطنها وفي وجهها.

وقال ابن القيم في زاد المعاد جـ3 ص 183: قال الخلال: حدثني عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض أو شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنهما: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين [ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ ] [127] ، [ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ] [128] ، قال الخلال: أنبأنا أبوبكر المروذي أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، تكتب لامرأة عسرت عليها ولادتها منذ يومين، فقال: قل له يجيء بجام واسع وزعفران، ورأيته يكتب لغير واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت