الصفحة 38 من 246

سؤال: ما حكم القراءة على ماء زمزم من قبل أشخاص معينين لإعطائه شخصًا ما لتحقيق غرض منه أو لشفائه؟

الجواب: روي عن النبي ? أنه شرب من ماء زمزم وأنه كان يحمله وأنه حث على الشرب منه وقال: (( ماء زمزم لما شرب له ) ) [107] ، فعن ابن عباس أن رسول الله ? جاء إلى الساقية فاستسقى فقال العباس: (( يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ? بشراب من عندها فقال: (( اسقني ) )، فقال: يارسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: (( اسقني ) )فشرب ثم أتى زمزم وهم يستقون ويعملون فيه فقال: (( اعملوا فإنكم على عمل صالح ) )ثم قال: (( لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل، يعني على عاتقه وأشار إلى عاتقه ) ) [108] ، رواه البخاري.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ?: (( ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته يشبعك أشبعك الله به وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وهي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل ) ) [109] ، رواه الدار قطني وأخرجه الحاكم.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن النبي ? يحمله [110] ، رواه الترمذي، إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في فضل ماء زمزم وخواصه.

وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها مقال؛ إلا أن بعض العلماء صححها وعمل بها الصحابة واستمر العمل بمقتضاها إلى يومنا، ويؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي ? قال في زمزم: (( إنها مباركة وإنها طعام طعم ) ) [111] ، وزاد أبو داود [112] بإسناد صحيح (( وشفاء سقم ) ) [113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت