التلميحة الثانية عشرة:
سلوكيات الطفل بين القبول والرفض
يصدر عن الطفل جملة من السلوكيات المقبولة والمرفوضة، والسلوك الذي يتعزز بالمكافآت يقوى لدى الطفل ويؤدي ذلك إلى تكراره، وهذه الخاصية مفيدة جدًا إذا أحسنا استثمارها في تربية الأبناء؛ حيث يمكننا زرع السلوكيات المرغوبة في الطفل وإطفاء السلوكيات غير المرغوبة فيه بحسن توظيف المكافآت؛ فحين يذهب الطفل لأداء الصلاة في المسجد مثلًا فيقابل ذلك بالإطراء والتشجيع من قبل الآباء, فإن ذلك السلوك سيقوى ويتكرر, وبالمقابل إذا قام بتصرف غير مقبول ولم يجد له قبولًا ممن حوله فإنه في الغالب لن يكرره مرة أخرى، إلا أننا قد نحتاج أحيانًا لمعاقبة الطفل على سلوك غير مرغوب فيه, ولكن بعقوبات ليس فيها قسوة؛ لأن الهدف التأديب وليس التعذيب.
وحين يمارس الطفل سلوكًا غير مقبول, ويقابل ذلك السلوك بالاستلطاف والاستحسان كما يفعل بعض الآباء أحيانًا؛ ومن ذلك يضرب الصغير أحد أبويه أو يقول كلمة نابية لأحد أقاربه فيظهر أبواه سرورهما بطفلهما مبررين موقفهما هذا بصغر سنه؛ فالطفل سيشعر بالرضا عن سلوكه هذا فيتعزز ويقوى عنده.
ولكي نوفق في التعامل مع ما يصدر عن أطفالنا من سلوكيات فإننا نحتاج أن تكون ردود أفعالنا تجاه سلوكيات أبنائنا مدروسة ومنطلقة من أسس تربوية تمكننا من تعزيز الإيجابيات, وإطفاء