الصفحة 4 من 221

أقول: هو حديث أبى هريرة المعروف وجعل المصنف الإمام أبا حنيفة مصداقا له، وقد سبقه بذلك كبراءه وليس صحيحا فإن الحديث ماروي بلفظ الجمع وجاء في بعض الروايات لفظ الرجل أورجال على الشك أورده البخارى وعقبه بحديث أبى هريرة بلفظ"لناله رجال من هوءلاء"وقد رواه مسلم وأصحاب السنن بلفظ الجمع فهو المتعين كما صرحه في فتح البارى وعمدة القارى، وقد روى عن جماعة من الصحابة سوى أبى هريرة وهم ابن مسعود وجابر وسلمان وعائشة وعلى سرد طرقه الحافظ أبونعيم في ابتداء أخبار أصفهان.

وأورده السيوطى في تبيض الصحيفة بحوالة القاب الشيرازى من حديث قيس بن سعد كلهم بلفظ الجمع فلم يبق للإمام خصوصية.

ثانيا: وفى بعض طرقه عند أبى نعيم هكذا"لوكان هذا الدين معلقا بالنجم لتمسك به قوم من أهل فارس برقة قلوبهم"هذا يقطع أنه ليس المراد منه فرد خاص أوشخص معين.

ثالثا: هذا موقوف على أن نقطع بأن الإمام من أهل فارس بل قد ذكر عامة المؤرخين ومن جمع الرجال أنه تيمى كما في تاريخ البخارى الكبير وتاريخ بغداد للخطيب والطبقات لابن سعد والجرح والتعديل لابن أبى حاتم والمعارف لابن قتيبة وتهذيب الإنماء للنوى وتذكرة الحفاظ والعبر للذهبى والتهذيب والتقريب للعسقلانى وشذرات الذهب لابن العمادى وتاريخ ابن كثير وطبقات القراء للجزرى وغيرها وإنما ذكره بعضهم بلفظ قيل، أويقال: إنه فارسى وهو صريح في التمريض والتضعيف ثم هو مبنى على الرواية التى أوردها الخطيب في تاريخه من طريق أحمد بن عبد الله بن شاذان عن أبيه عن جده عن حفيده الإمام إسماعيل بن حماد بلفظ"قال"إن النعمان بن ثابت بن المرزبان من أبناء الفارس الأحرار الخ... وهى رواية باطلة مردودة فإن شاذان من الكذابين الوضاعين كما ذكره في الميزان نقلا عن أبى حاتم وابن عدى وابن حبان وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت