الصفحة 19 من 48

حتى كادت أن تظهر أمره وتسأل عنه جهرة لولا أن صبرها وثبتها الله تعالى , و قالت لأخته وهي ابنتها الكبيرة اتبعي أثره واطلبي لي خبره

وذلك لأن موسى عليه السلام لما استقر بدار فرعون أرادوا أن يغذوه برضاعة، فلم يقبل ثديًا ولا أخذ طعامًا، فحاروا في أمره واجتهدوا على تغذيته بكل ممكن فلم يفعل. فأرسلوه مع القوابل والنساء إلى السوق لعلهم يجدون من يوافق رضاعته، فبينما هم وقوف به والناس عكوف عليه إذ بصرت به أخته فلم تظهر أنها تعرفه بل قالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} .

فلما قالت ذلك قالوا لها: ما يدريك بنصحهم وشفقتهم عليه؟ فقالت: رغبة في سرور الملك، ورجاء منفعته. فذهبوا معها إلى منزلهم، فأخذته أمه، فلما أرضعته التقم ثديها، وأخذ يمتصه ويرتضعه، ففرحوا بذلك فرحًا شديدًا، وذهب البشير إلى آسية يعلمها بذلك، فاستدعتها إلى منزلها وعرضت عليها أن تكون عندها، وان تحسن إليها فأبت عليها، وقالت إن لي بعلًا وأولادًا، ولست أقدر على هذا، إلا أن ترسليه معي، فأرسلته معها وجعلت لها راتب، وأجرت عليها النفقات والكساوي والهبات، فرجعت به، وقد جمع الله شمله بشملها.

نساء ولكن أين نحن منهن في ثباتهن وصبرهن ؟؟

والله لتجد منا الواحدة ما أن يخدش ابنها شيء إلا وأخذت تبكي وتصرخ

لا أقول أنا أنها لا تخاف على ابنها تخاف نعم فهذه رحمة بين الأم ووليدها

ولكن لنعلم أحبتي انه ما كتب علينا سيكون ولكن لنثبت ولنصبر

(إنما الصبر عند الصدمة الأولى)

فصدمتنا على ابن لنا أو صدمتنا على بيت احترق

ولكن ثبات ماشطة فرعون على دينها ليهلك أبناءها ولا أن تتنازل عن دينها

وثبات أم موسى وصبرها أن وليدها الرضيع استقر في حجر عدوها وعدوه

أي صبر هذا؟ و أي ثبات؟

لننتقل إلى قصة الذبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت