مَن عمل عملا صالحًا ذكرًا كان أم أنثى, وهو مؤمن بالله ورسوله, فلنحيينه في الدنيا حياة سعيدة مطمئنة, ولو كان قليل المال, ولنجزينَّهم في الآخرة ثوابهم بأحسن ما عملوا في الدنيا.
وقال صلى الله عليه وسلم:: (( من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد ) )
وقال صلوات الله عليه وتسليماته (( سترون بعدى أختلآفًا شديدًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلآلة وكل ضلآلة في النار ) )
وبعد
فإن راحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه . مطلب لكل واحد منا وبه يتحصل المرء على الحياة الطيبة . ويتم له السرور . والأبتهاج .
وليتحقق هذا الأمر فعلينا بالتفطن لهذه الأسباب .
الأسباب الدينية . الأسباب الطبيعية . الأسباب العملية .
ولا يمكن أن تجتمع هذه الأسباب كلها إلا في أهل الإيمان
فقط ولآ أحد غيرهم .
{ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } فصلت30
إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له, ثم استقاموا على شريعته, تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده, ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا, وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.
أما سوى المؤمنين . فهذه الأسباب وأن حصلت بوجه من الوجوه وبمجاهدة عقلآئهم لتحصيل هذا السبب من ثورات وتحالفات وجمعيات ومؤسسات وأجتماعات ومشاورات ويكثر الحديث ويزاد اللغط فتجد أن أسباب راحة القلب منقوصة عندهم . فقد فاتتهم وجوه أنفع وأثبت وأحسن حالآ .
لذلك فإن الطمأنينة وزوال الشبهات هما الأساس الذى تقوم عليه هذه المطالب .
لذلك شرعت في هذا الجمع والتأليف سائلًا الله تعالى له القبول فإنه نعم المجيب .