وكذلك انظر إلى فهم الأم لرضيعها و تامل خطابها له و قولها"إغ"، وتعليمها إياه قول أبى وأمى , فكأنها تستنطق هذا الطفل الذي لم يع ِ و لم يفهم الكلام ، انظر إلى إحساسها بالألم في رضيعها و تحديدها له بدقة و كأنه يخاطبها و يكلمها بلغة خاصة .
و بسبب اختلاف المهمة التي خلقت لها المرأة عن المهمة التي خلق من أجلها الرجل و اختلاف تركيب جسميهما تبعا لذلك ، أصبحت المرأة تصاب بأمراض خاصة لا يصاب بها الرجل و لها متغيرات تشريحية و فسيولوجية لا تكون في الرجل ، و هذا يستتبع تخصيص جزء خاص بها في التشريع ، فالمشرع يضع تشريعا للمرأة يغاير تشريعه للرجل في بعض الأحوال و ذلك تطبيقا للفروق الخلقية و النفسية التي بينهما ، كفقه المحيض و الأحكام المترتبة على شهادة المرأة و قوامة الرجل في الطلاق .
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، عن بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن عبد اللّه بن دينار،
عن عبد اللّه بن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"ما رأيت من ناقصات عقلٍ ولا دين أغلب لذي لُبٍّ منكنَّ"قالت: وما نقصان العقل والدين؟ قال:"أمَّا نقصان العقل فشهادة امرأتين شهادة رجلٍ، وأما نقصان الدين فإِن إحداكنَّ تفطر رمضان وتقيم أيامًا لا تصلِّي".
حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال:
(( يامعشر النساء! تصدقن وأكثرن من الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار ) )فقالت امرأة منهن جزلة: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن. قالت: يا رسول الله! وما نقصان العقل والدين؟ قال (( أضما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل. فهذا من نقصان العقل. وتمكث الليالي ما تصلي. وتفطر في رمضان. فهذا من نقصان الدين ) ).