كان × عالمًا حافظًا ورعًا يسير على عقيدة أهل السنة والجماعة، وخير شاهد على ذلك هذه المنظومة التي سيتم شرحها.
فقد بيّن فيها عقيدة أهل السنة والجماعة، وبخاصة الأمور التي خالف فيها المنحرفون _ أهل الزيغ والضلال من الجهمية،والمعتزلة،والقدرية، والمرجئة، وغيرهم _ ما عليه سلف الأمة.
توفي × سنة ست عشرة وثلاثمائة، وله من العمر ست وثمانون سنة وستة أشهر تقريبًا، وصلى عليه خلق كثير، ودفن في بغداد في مقبرة تسمى _ باب البستان _ فرحمه الله وأجزل له المثوبة.
قال ×:
ولا تك بدعيًا لعلك تفلح ... تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... 1
أتت عن رسول الله تنجو وتربح ... ودِن بكتاب الله والسنن التي ... 2
بذلك دان الأتقياء وأفصحوا ... وقل غيرُ مخلوق كلام مليكنا ... 3
كما قال أتباع لجهم وأسجحوا ... ولا تك في القرآن بالوقف قائلًا ... 4
فإن كلام الله باللفظ يوضَح ... ولا تقلِ القرآن خلق قراءته ... 5
كما البدر لا يخفى وربك أوضح ... وقل يتجلى الله للخلق جهرة ... 6
وليس له شِبه تعالى المسبح ... وليس بمولود وليس بوالد ... 7
بمصداق ما قلنا حديث مُصرِّح ... وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا ... 8
فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح ... رواه جرير عن مقال محمد ... 9
وكلتا يديه بالفواضل تنفَح ... وقد ينكر الجهمي أيضًا يمينه ... 10
بلا كيف جل الواحد المتمدح ... وقل ينزل الجبار في كل ليلة ... 11
فتفرج أبواب السماء وتفتح ... إلى طبق الدنيا يمن بفضله ... 12
ومستمنح خيرًا ورزقًا فيمنح ... يقول ألا مستغفر يلق غافرًا ... 13
ألا خاب قوم كذبوهم وقُبِّحوا ... روى ذاك قوم لا يرد حديثهم ... 14
وزيراه قِدْمًا ثم عثمان الارجح ... وقل: إن خير الناس بعد محمد ... 15
عليٌّ حليف الخير بالخير مُنجِح ... ورابعهم خير البرية بعدهم ... 16
على نجب الفردوس بالنور تسرح ... وإنهمُ للرهط لا ريب فيهم ... 17