فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 98

قال: وأراد والدي أن يعلمني في الأزهر لكن لم أستمر وآثرت المدارس ألأميري على الأزهر، وكنت أجلس في مجالس الوعاظ بالقرية وآخذ منهم، وكنت أسأل أبي عن بعض المسائل الفقهية وكان أزهريًا، وكنت لا أقرأ إلا في العطلة الصيفية لأنني كنت أنشغل قبل ذلك بالدراسة 0 وبدأت الاجتهاد في الطلب بعد انتهائي من المرحلة الثانوية0

عجيبة من العجائب:قال الشيخ: أنفع شيء للجد في الطلب هو الخوف0 فلما علمت أن القرآن فرض على الكفاية أقسمت بالله تعالى أيمانا مغلظة أن أحفظ القرآن في شهر !!! وبالفعل استعنت بالله تعالى وبدأت أحفظ حتى رزقني الله به في شهر كما نويت فأبر الله يميني ولم أحنث0 قال: وأذكر أنني ذهبت إلى مسجد الاستقامة بالجيزة، وكنت أسكن هناك فمكثت فيه أربع ساعات فحفظت الجزء الأول من سورة البقرة!!!

هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل

قال الشيخ: وكنت أقرأ في رياض الصالحين وهو عند أبي وكنت أقرأ في الفقه لتصحيح العبادة وقرأت نيل الأوطار والقول المفيد في حكم الاجتهاد والتقليد للشوكاني، وذلك من أجل أنني علمت أن الاجتهاد واجب على البعض لوجوب إتباع الدليل فمن ثم قرأت فيه0 قلت: فكان الخوف هو الدافع على كل خير والله الموفق للصواب0

الشيخ في الجامعة:

لقد أصبحت الجامعة منفذًا لكثير من الشرور حتى هم المرء أن يبحث عن من يفتيه بحرمتها، لكن الرجال يثبتون جدارتهم في كل مكان والمحنة تميز الناس والله المستعان0

قال الشيخ: كنت أعتقد أن الجامعة مكان معصية من أجل الخلطة وغيرها ولكن ما بد، ففكرت في ذلك فعزمت على أن أدخل المحاضرة آخر الطلبة وكنت أقعد في المدرج القريب من الباب؛ لأكون أول طالب يخرج من المدرج وهكذا حتى انتهيت من الجامعة، قلت: يا لله العجب فإن هناك من الدعاوي التي تحض الطلبة على مصاحبة الفتيات المتبرجات من أجل الدعوة - زعموا-!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت