الصفحة 43 من 1313

والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها، وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها، كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع .

والمبتدعة إنما يكثرون ويظهرون، إذا قل العلم، وفشا الجهل.

[*] وفيهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

"فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون إذا كثرت الجاهلية وأهلها، ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة الضلال، ويكشف ما في خلافها من الإفك والشرك والمحال" أ هـ.

فإذا اشتد ساعدك في العلم، فاقمع المبتدع وبدعته بلسان الحجة والبيان، والسلام.:

1)احذر قرين السوء:

كما أن العرق دساس فإن "أدب السوء دساس" ، إذ الطبيعة نقال، والطباع سراقة، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض، فاحذر معاشرة من كان كذلك، فإنه العطب والدفع أسهل من الرفع".

(وعليه، فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك، ويقربك إلى ربك ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك وتدب في( حديث أبي سعيد الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تصاحب إلا مؤمنا و لا يأكل طعامك إلا تقي . وفي (حديث أبي هريرة الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .

[*] ومن نفيس كلام هشام بن عبد الملك "م سنة 125هـ"قوله:

"ما بقى من لذات الدنيا شئ إلا أخ أرفع مؤونة التحفظ بيني وبينه" أ هـ.

[*] ومن لطيف ما يفيد بعضهم:

"العزلة من غير عين العلم: زلة ومن غير زاي الزهد: علة"

1)علو الهمة في العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت