الصفحة 32 من 1313

التصون من اللغط والهيشات، فإن الغلط تحت اللغط، وهذا ينافي أدب الطلب.

ومن لطيف ما يستحضر هنا ما ذكره صاحب"الوسيط في أدباء شنقيط"وعنه في"معجم المعاجم":

"أنه وقع نزاع بين قبيلتين، فسعت بينهما قبيلة أخرى في الصلح، فتراضوا بحكم الشرع، وحكموا عالمًا، فاستظهر قتل أربعة من قبيلة بأربعة قتلوا من القبيلة الأخرى، فقال الشيخ باب بن أحمد: مثل هذا لا قصاص فيه. فقال القاضي: إن هذا لا يوجد في كتاب. فقال: بل لم يخل منه كتاب. فقال القاضي: هذا"القاموس"يعنى أنه يدخل في عموم كتاب - فتناول صاحب الترجمة"القاموس"وأول ما وقع نظره عليه:"والهيشة: الفتنة، وأم حبين ، وليس في الهيشات قود"، أي: في القتيل في الفتنة لا يدرى قاتله، فتعجب الناس من مثل هذا الاستحضار في ذلك الموقف الحرج"أ هـ ملخصًا.

13)التحلي بالرفق:

التزم الرفق في القول، مجتنبًا الكلمة الجافية، فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة.

وأدلة الكتاب والسنة في هذا متكاثرة.

14)التحلي بالتأمل، فإن من تأمل أدرك، وقيل:"تأمل تدرك".

وعليه، فتأمل عند التكلم: بماذا تتكلم؟ وما هي عائد ته؟ وتحرز في العبارة والأداء دون تعنت أو تحذلق، وتأمل عند المذاكرة كيف تختار القالب المناسب للمعنى المراد، وتأمل عند سؤال السائل كيف تتفهم السؤال على وجهه حتى لا يحتمل وجهين؟ وهكذا.

15)الثبات والتثبت:

تحل بالثبات والتثبت، لا سيما في الملمات والمهمات، ومنه: الصبر والثبات في التلقي، وطي الساعات في الطلب على الأشياخ، فإن"من ثبت نبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت