أصل الأصول في هذه"الحلية"بل ولكل أمر مطلوب علمك بأن العلم عبادة، قال بعض العلماء: العلم صلاة السر، وعبادة القلب .
وعليه، فإن شرط العبادة إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، لقوله:
قال تعالى: (وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ) [البينة / 5]
وتدبر في (حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الصحيحين) أن النبي (
قال: إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه .
فإن فقد العلم إخلاص النية، انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات، وانقلب من نورٍ إلى نار ولا شيء يحطم العلم مثل: الرياء؛ رياء شرك، أو رياء إخلاص ، ومثل التسميع؛ بأن يقول مسمعًا: علمت وحفظت ، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغيَ به وجهه .
(حديثُ أبي هريرةَ صحيح مسلم ) : أن النبي ( قال - قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاءِ عن الشرك ، من عمل عملًا أشركَ فيه معي غيري تركته وشركه
(حديثُ جندب ابن عبد الله في الصحيحين ) : أن النبي ( قال من سمَّعَ سمَّعَ الله به ومن يُرائي يُرائي الله به .
(حديثُ أبي أُمامة صحيح النسائي ) : أن النبي ( قال إن الله تعالى لا يقبلُ من العملِ إلا ما كان خالصًا وابتُغيَ به وَجهُهُ