زوجي العزيز:
أراك تتضايق مني إذا لم تشم رائحة العطر الجميل وتصيح وتقول أنتِ لا تُبالينْ بمحبتي للرائحة الجميلة .
عجبًا لك يا زوجي المُدخن:
مُنذ أن تزوجتُك ورائحة الدخان الخبيثة مُنْتنة ولم أُظهر لك أني أتضايق منها, لأني أُحبك
ولا أحب أن أتفوه بكلمة تُزعجك .
بصراحة
إذا ركبتُ معك في السيارة وأشعلتَ تلك السيجارة لا تعلم كم أحزن لذلك ..
ولا تعلم كم أبكي لحالي معك ؟
إن رائحة الدخان كريهة جداَ...
أولادي معي في السيارة فلماذا لا تُقدر ذلك ؟
إنك تُدمر صحتك وصحتنا ..
لقد دفعت كثير من الأموال عليها لو أنك أنفقتها على الفقراء أو علينا لكان خيرًا لك ..
إنك تُصلي وتقابل ربك وخالقك ورائحة الدخان تفوحُ منك .أما علمت أن الملائكة تتأذى مما يتأذى
منه الإنسان ..
زوجي: اصدق مع الله وأترك ذلك الدخان
وأستعن بالله وسأدعو لك في صلاتي بأن يوفقك الله في تركه.
أتركه لأجل الله وسترى الخير بإذن الله فمن ترك لله شيء عوضه
الله بخيرٍ منه .
تذكر زوجتك التي دائمًا تشمُ منك هذه الروائح المُنتنة ..
وتذكر أبنائك أنت قدوتهم ....
يا حسرتاه عليك ....
أتمنى أن تعود إلى البيت وتُخبرني بأنك قد عزمت على تركه اليوم ..
الرسالة السابعة والعشرون:
الهدية
زوجي الكريم
إن الهدية تجعل في القلب أثرًا كبيرًا وهي سبب من أسباب المحبة والمودة كيف لا ؟
ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: تهادوا تحابوا 0
لقد أصابني حُزنٌ في قلبي لما قدمتَ من سفرك وأنت صفر اليدين من الهدية ..
إن الهدية ليست بقيمتها المادية
ولكن قيمتها بالنسبة لي كزوجة شيءً ثمين لا يُقدر بمال ولو كانت من أقل القليل00
وفي ذلك اليوم لما رزقنا بمولود كنت أنتظر منك أن تأتي لنا بهدية بهذه المناسبة , ولكني تفاجئت بأنك لم تلق لذلك بالا...
قلت في نفسي لعله نسي
ولكنها أيام بل شهور مرت ولم أر شيء ....
فلماذا يازوجي الغالي؟؟