1 -استدلوا بالآية في تخصيص المسجد الحرام في منع دخول الكفار، ويجاب عليهم بأنهم كما قاسوا نجاسة سائر الكفار على نجاسة المشركين، فكذلك الأمر بتطهير سائر المساجد يقاس على الأمر بتطهير المسجد الحرام.
2 -الاستدلال بالأحاديث على جواز دخول الكفار المساجد، لا يسلم به على الإطلاق إلا أن يكون هناك مصلحة راجحة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيًا: مسلك النسخ:
وهذا المسلك يفتقر إلى وجود شرط النسخ، وهو معرفة المتقدم من المتأخر بدليل صحيح صريح على النسخ، وإلا يبقى هذا المسلك مجرد دعوى بلا دليل.
ثالثًا: مسلك الترجيح:
1 -استدلوا بسبب النزول والصحيح أنه لا يصح، وعلى فرض التسليم به فإنه خاص بنزول الجزء الأخير من الآية وليس بأولها وهو قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
2 -استدلوا بالأحاديث في جواز دخول الكفار المساجد، وقد بينا أنه خاص بما إذا كان هناك مصلحة راجحة، وكذلك لا يخفى معارضة هذا القول لظاهر الآية والأدلة الأخرى في المسألة، والله تعالى أعلم.