من يدها!! وكلما غلبتها شهوة الملبس والمأكل رددت المثل وهي تنظر إلى الريال وتحدثه: أنت لليوم الأسود.
وقد يحدث من جَرَّاء بخلها وعدم إنفاقها مشاكل مع زوجها أو أبنائها وتكون أيامها سوداء وهي لا ترى ولا تبصر، إنما تسمع أقوال صويحباتها في الشح وعدم إعانة الزوج والمحتاجين، فتموت مرتين: مرة من جراء الجهد المبذول في العمل، والثانية في متابعة الريال ومشاكله!!
أما الأخت الموفقة فقد احتسبت الأجر في عملها، وإذا رزقها الله من ماله الذي أتى رزقًا لها فهي تسارع إلى الإنفاق في أوجه الخير، وتطرد اليوم الأسود بذلك الإنفاق والإحسان. ترى أن المال هبة من الله يعطيه من يشاء ويمنعه عمن يشاء، وأن للأمة حقًا في هذا المال؛ ترجو رحمة الله وغفرانه وكريم إحسانه. إحداهن تنفق نصف مرتبها، وأخرى جزءًا منه، وثالثة لها سهمٌ من سهام الخير كل شهر. أين أنت عنهن غافلة؟!
في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا معشر النساء، تصدَّقن ولو من حُليكن» .
وأبشري أيتها المنفقة بوعد لا يُخلَفُ من الله عزّ وجل: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} .
أيتها الأخت، لقد وعدك الله عز وجل على إنفاقك بجنةٍ عرضها السموات والأرض لا نَصبَ فيها ولا تعب.
ها هم أرامل وأيتام، وها هم فقراء ومحتاجون، بل هذا والدك