وهو يأتي في المرتبة الثانية بعد صحيح الإمام البخاري وأحاديثه حوالي (3033) حديثًا دون المكرر ، وشروطه دون شروط الإمام البخاري ، وأخرج في المتابعات لرواة لم يخرج لهم البخاري . وهو مرتب على الأبواب الفقهية ، وكل أحاديثه صحيحة ، ومجرد العزو إليه يعني الصحة ، والأحاديث التي ضعفها بعض المعاصرين ، لا يُسلّم لهم بتضعيفها لتسرعهم وعدم درايتهم الكافية بعلم الجرح والتعديل ، انظر على سبيل المثال: تخريجنا لحديث: (إن من شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته ..) وله طبعات كثيرة أهمها التركية ، ثم التي قام بتحقيقها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، وله مختصر للإمام المنذري مطبوع وأهم شروحه شرح مسلم للإمام النووي ، وهو شرح نفيس (2)
9 -…كتب أبي داود السجستاني ت (275) هـ وأهمها:
أ -…سنن أبي داود:
وهو كتاب مرتب على الأبواب الفقهية ، ويركز على أحاديث الأحكام ، وفيه حوالي (5208) حديثًا بالمكرر وكل ماسكت عليه فهو مقبول عنده ، وما كان فيه نكارة شديدة ذكره ، وأحاديثه تدور بين الصحيح والحسن والضعيف ، وقد وفّى بشرطه ، وقال: ماذكرت في كتابي حديثًا اجتمع الناس على تركه ، وقد كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب .. وذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه .. وكان يرى أن الحديث الضعيف خيرٌ من رأي الرجال ، والأحاديث الضعيفة في كتابه قليلة ، كالمنقطع ، ورواية سيء الحفظ ، والمجهول ، والمختلط .. وله شروح كثيرة منها معالم السنن ــــــــــــــــــــ
(1) انظر الباعث الحثيث 25 و35 والحديث النبوي 362-380 وأصول الحديث 309-313 ، ومنهج النقد في علوم الحديث 233-235