المحذور الثاني: أن عملهن كما ذكر السائل يكون فيه النمص، وقد لعن النبي، صلى الله عليه وسلم، فاعله، فلعن النامصة والمتنمصة. واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله.
ولا أعتقد أن مؤمنا أومؤمنة يرضى أن يفعل فعلا يكون سببا لطرده وإبعاده من رحمة الله- عز وجل.
المحذور الثالث:أن في هذا إضاعة لمال كثير بدون فائدة. بل إضاعة لمال كثير لما فيه مضرة. فالمرأة المصففة للشعور المحولة لشعور المؤمنات إلى مثل شعور الكافرات أو الفاجرات تأخذ منا أموالا كثيرة طائلة، ولا نجني منها ثمرة سوى التحول إلى موضات قد تكون مدمرة.
المحذور الرابع: أن في ذلك تنمية لأفكار النساء أن يتخذن مثل هذه الحلي التي تتمتع بها نساء الكافرين، حتى تميل المرأة بعد ذلك إلى ما هو أعظم من هذا الأمر من تحلل وفساد في الأخلاق.
المحذور الخامس: أنه ذكر السائل أن هذه الكوافيرات يفعلن بالنساء من هتك العورات ما لا حاجة إليه، فإن هذه الكوافيرة تمر ما يسمونه بالحلاوة على أفخاذ المرأة وعلى حول قبلها حتى تطلع عليه بدون حاجة.
ومن المعلوم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة. ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إلى النظر، وهذا ليس بحاجة.
ثم ما الفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من مطاط ليس فيها شيء من الشعر.
وما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد.
ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول: (إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز لأن هذا الشعر من خلق الله- عز وجل- وإزالته من تغيير خلق الله) .
وقد أخبر الله- عز وجل- أن تغيير خلق الله من اتباع أوامر الشيطان. ولم يأمر الله- تعالى- ولا رسوله بإزالة هذا الشعر. فالأصل أنه محرم لا يزال. هكذا ذهب إليه بعض أهل العلم.