والآن نستطيع- بكل قوة- أن نجزم بحقيقة لا مراء فيها، وهي أنك إذا وقفت على جريمة فيها نهش العرض، وذبح العفاف، واهدار الشرف، ثم فتشت عن الخيوط الأولى التي نسجت هذه الجريمة، وسهلت سبيلها، فإنك حتما ستجد أن هناك ثغرة حصلت في الأسلاك الشائكة التي وضعتها الشريعة الإسلامية بين الرجال والنساء، ومن خلال هذه الثغرة.. دخل الشيطان! وصدق الله العظيم: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} . [النساء، الآيتان: 27- 28]
ثالثا: التبرج
مثالب التبرج
التبرج معصية لله ورسوله، صلى الله عليه وسلم:
ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". فقالوا: يا رسول من يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".
التبرج كبيرة مهلكة:
جاءت أميمة بنت رقيقة.. إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تبايعه على الإسلام. فقال:"أبايعك على أن لا ئشركي بالله، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى )) . فقرن التبرج بأكبر الكبائر المهلكة:"
التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات"، والبخت: نوع من الإبل .
التبرج من صفات أهل النار:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ويحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".