ولهذا تنصح المؤلفة الزوجات بعدم رفض المراودة من الأزواج، وهذا لا يعني أنه لا يمكنها أن تقول"لا"حين تكون مريضة أو متعبة جدًا، وإنما عليها أن تفهم حساسية الزوج كأن تقول له:"إني أحبك، لكنني أشعر بالإرهاق والتوتر بسبب العمل، ولن أستطيع تلبية رغبتك بطريقة مرضية الآن".
بعبارة أخرى، كما تقول المؤلفة، إنه إذا لم تكن الزوجة مهيأة للمعاشرة نفسيًا فإن في إمكانها أن تقول:"لا"للمعاشرة، و"نعم"للحب، فهذا الرد لا يؤذي الزوج.. ومن يدري.. فبعد تبادل العواطف الهادئة والحنان الدافئ معًا.. قد تتهيأ الزوجة نفسيًا للعلاقة الحميمة .
وتنصح المؤلفة الزوجة بأن تكون أكثر تفتحًا، وأن تقوم هي أحيانًا بالمبادرة، فالرجل يحب ذلك. ثم إن الرجل إذا بدأ بالمبادرة- كما يحدث في معظم الأحيان- فإنه يغامر باحتمال الرفض أو الصد ، لذلك يحب الزوج زوجته إذا شعر أنها مستجيبة له دائمًا، وعندئذ تتعلم المرأة أهمية الاستجابة لرجلها بأسلوب سلس يدل على الحب والإعزاز وتقدير المشاعر .
أختي الزوجة
هذه الشهادة العلمية الغربية النسائية تأتي لتوافق ما دعا الإسلام إليه الزوجات قبل أربعة عشر قرنًا، بل أكثر، في الأحاديث النبوية الشريفة التي تقرأينها في صفحات أخرى من هذا الكتاب الصغير .
وإذا كان لنا أن نقف وقفات عاجلة؟ نلخص فيها النصائح التي توجهها مؤلفة الكتاب إلى بنات جنسها؛ فإننا نقول:
-تذكري، أختي الزوجة، أنه كثيرًا ما يفهم زوجك رفضك للمعاشرة بأنه رفض له، لشخصه، وبأنك لا ترغبين فيه ولا تريدينه .
-تكرار رفضك سيصرف زوجك عن دعوتك إلى المعاشرة، وإذا كان مسلمًا ملتزمًا فإنه لن يجد متنفسه الآخر في الانحراف الذي أشارت إليه المؤلفة وإنما في السعي للزواج من أخرى .
-حين تكونين مريضة جدًا، أو متعبة إلى درجة تجدين فيها استجابتك لزوجك صعبة جدًا، فاحذري أن تصدي زوجك بجفاء إذا طلبك إلى فراشه واحرصي على أن تعتذري إليه في مودة وعطف وحب.