فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 36

لعل من أشد الحالات التي تجد المرأة فيها نفسها متأبية على زوجها، غير مستعدة للاستجابة له؛ حالها وقد أكملت لباسها وزينتها لاستقبال زائرات لها من صديقات أو قريبات أو جارات، أو اكتمال استعدادها لقيامها هي بزيارة لإحدى هؤلاء .

وقد تستنكر على زوجها رغبته هذه أشد الاستنكار، وترفضها كل الرفض،ولا تجد مبررًا أو منطقًا أو وجهًا لقبولها.

وتنسى الزوجة أن زوجها المسكين قلما يراها في مثل هذه الزينة؛ فهي لا تضعها إلا في مثل هذه الحالة، حالة كونها زائرة أو مزورة، ونادر؛ ما تضعها لزوجها نفسه، بل لعلها ما عادت تضعها له منذ أن انقضت أشهر الزواج الأولى التي مضت وولت .

فحين يراها زوجها في هذه الزينة؛ تهفو إليها نفسه، وتشتد فيها رغبته،لكنها تصده صدودًا، وترده ردًا حازمًا وشديدًا، غير مكترثة بما ثار في نفسه من ميل إليها ورغبة فيها .

والزوجة تغفل عن أن استجابتها لزوجها أهم من زيارتها أو استقبالها زائراتها ؟ مهما استنكرت وتعجبت ورفضت .

وكأنما كان هذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم فيها وفي أمثالها من الزوجات اللواتي يؤثرن إرضاء الزائرات أو المزورات على إرضاء الزوج، حين يصعب عليهن التخلي عما أنجزنه من زينة وما بذلن فيها من جهد ووقت.يقول صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب وإن كانت على قتب"أي حتى ولو كانت على ظهر جمل .

ولا شك في أن المرأة، في ذاك الزمان، إذا ما صارت على ظهر الجمل، تكون قد أمضت وقتًا في ارتداء ثيابها، ووضع حجابها، وإكمال زينتها إذا كانت قد تزينت تحت حجابها، وبذلت جهدًا في ركوب الجمل وارتقاء ظهره... ومع كله فإن عليها النزول من جديد، والعودة إلى البيت، إذا ما دعاها زوجها لحاجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت