فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 36

محمد رشيد العويد

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

الحمد لله تعالى في الأولى والآخرة، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي كان بحق أفضل الأزواج، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

لقد ترددت كثيرا في كتابة هذه الرسائل إلى الزوجة التي قد تمتنع من زوجها،أو تبطئ عليه، خشية أن لا يرضى بعض الإخوة عن الكتابة في هذا الأمر، لما قد يرون فيه من منافاة للحياء .

لكني أقول مطمئنا بعون الله؛ إني لم أكتب ما فيه خروج على الدين والخلق والحياء. ولم يتعد عملي حثا للزوجة على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أمرها أن تستجيب لزوجها إذا دعاها لحاجته. تماما كما نحث المسلمة على التزام ما أمرها به الله ورسوله في ارتداء اللباس الإسلامي السابغ الساتر؛ على سبيل المثال. إن كثيرات من الزوجات لا يكترثن بعصيانهن أزواجهن في هذا الشأن؛ ولا يرين في هذا العصيان حرجا؛ على الرغم من أنه مجلبة للعنة الله والملائكة ! واللعنة كما تعلمون هي الطرد من رحمة الله تعالى! أفلا يستحق هذا تنبيه الزوجات وتحذيرهن من ذاك العصيان !؟

حدثني صديق أنه اصطحب والدته وزوجته إلى درس في أحد المساجد، وكان موضوع الدرس عن الوعيد الشديد للزوجة التي تمتنع من زوجها، وما ينالها من غضب الله تعالى، ومن لعنة ملائكته عليها. ثم حدثت الزوجة زوجها أن والدته قالت لها وهما خارجتان من المسجد: يبدو أني كسبت إثما كثيرا. يا ويلي !

هذه الحادثة، مع طرافتها، تشير إلى جهل كثيرات من الزوجات المسلمات بفداحة امتناعهن من أزواجهن، على الرغم من تدينهن وكثرة صلاتهن وصيامهن .

وحدثني صديق آخر، أنه إذا دعا زوجته إلى فراشه.. انصرفت عنه إلى قراءة القرآن والقيام وهي تستنكر عليه أن تترك كتاب الله تعالى من أجل أن تلبي له شهوته !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت