فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 29

وبضدها ينغلق الباب ، وتُجهَد النفس ، وينعدم التوفيق

والله المستعان.

20-وللشافعى أيضا:

(لا يصلُح طلبُ العلم إلا لمفلس ) (20)

تنبيه فيه ، أن الفقر أصلح للعلم ، وليس الغنى ، لأن الغني يبطر ويترف ، ويجر صاحبه غالبا إلى الدنيا، والتعلق بها ، والزهد في التجارة الرابحة ، والغنائم الثمينة .

21-قال النضر بن شُميل رحمه الله:

( لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه ) (21)

هذا تأكيد آخر أن الفقر أنسب، للعلم فإذا ما استغنى العالم بالعلم هان عليه الطعام وتلذذ بحب المعرفة ، وسماع المرويات ، وما بالى بالجوع والظمأ كما قد قيل:

فلو قد ذقت من حلواه طعما…… لآثرت التعلم واجتهدتَ

22-سئل الشعبي رحمه الله من أين لك هذا العلم ، فقال:

( بنفي الاعتماد ، والسير في البلاد ، وصبر كصبر الحمار ، وبكور كبكور الغراب ) (22)

نفي الاعتماد، يعني علو همته واعتماده على نفسه ، والسير في البلاد: هو الحركة والسفر لجمع الفوائد من الشيوخ ، وصبر كصبر الحمار: هو يريد شدة التحمل للمتاعب ، والحمار أصبر الحيوانات ، قالت العرب (أصبرُ من حمار) .

وبكور كبكور الغراب: سرعة استغلال الزمان والتبكير فيه

من أوله.

23-قال عروة بن الزبير رحمه الله:

( أزهدُ الناس في عالم أهله ) (23)

لا تكترِثْ إذا لم يعتن الناس بك ، ولم يهتموا بدروسك ، وما لديك من معرفة ، فإن أزهد الناس في عالم أهله وجيرانه لأنه قد يسوؤهم نبوغ فلان ، لأنك من بلدهم ، أو لأنك عصريّهم وقد قيل في ذلك ( المعاصرة حجاب ) أي تحول دون إدراك محاسن المرء والاعتراف بها.

24-قال أبو بكر الأنصاري البغدادي البزاز:

( مَنْ خدمَ المحابر خدمته المنابر ) (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت