مقدمة:
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومَن سلك سبيلَه، واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
يقول الله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58 الأحزاب) .
إن من روج ويروج لأسطورة المظلومية وكسر الضلع وإحراق البيت و إسقاط الجنين لا شك انه يدخل في وعيد هذه الآية الكريمة لأنه بهذه القصة والأسطورة المكذوبة يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وفي صحابته رضي الله عنهم ويتهمهم بجرائم بشعة لا مستند عليها ولا يقبلها عقل ولا يصدقها نقل.
ويتهم كذلك المؤمنين ويرميهم بالبهتان العظيم الذي لا دليل عليه كما سنبين إن شاء الله ..
إخواني في الله:
هذا الموضوع شجعني عليه أمران أولهما إعجابي بالطرح الرائع الذي قدمه شيخنا وأستاذنا سعد بن راشد - الحوزوي - جزاه الله خيرا في نسفه لأسطورة الخطبة الفدكية وتوهينه للرويات الشيعية وبيان ضعفها وجهالة رواتها حسب قواعد الشيعة في الجرح والتعديل، وقد عزمت أن أنهج منهجه في موضوعي هذا سائلا الله عزوجل التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل.
الأمر الثاني هو أني وجدت شيعيا رافضيا مشارك بموضوع في اكبر منتدى شيعي ذكر فيه كل الروايات الشيعية التي تتكلم عن مظلومية الزهراء وقد سهل علي أمر البحث والجمع وقد بلغ عددها قرابة الثلاثين رواية رئيسية وسنقوم إن شاء الله بعرضها حسب أهميتها وتبيان ضعفها.