إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي
(( تحت التنقيح ) )
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
أما بعد حمد الله ، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه، فقد سمعت من بعض المبتدئين: أن سابَّ الشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، تقبل شهادته فهالني ذلك جدًا ونهيته عن ذلك فما أفاد ولا أجدى ، فوضعت هذه الرسالة إرشادًا للمسلمين،ونصيحة للدين ، ونقلت ما لأئمتنا في ذلك من مقال ونزلت ما أُوهِم خلافه على أحسن الأحوال، ورتبتها على فصولالفصل الأول فيما ورد في فضلهما
[1] قال الله تعالى { إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه } ( التوبة 40)
قال المفسرون: المنزل عليه السكينة: أبو بكر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما زالت عليه السكينة
[2] وقال تعالى { وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى * } ِقال المفسرون: هي نازلة في أبي بكر رضي الله عنه .
[3] وعن أنس عن أبي بكر رضي الله عنهما قال قلت: للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار ، لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا قال:"ما ظنك باثنين الله ثالثهما"أخرجه البخاري ومسلم .
[4] وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال . قلت يا رسول الله: أيُُّ الناس أحب إليك قال: ( عائشة) فقلت من الرجال قال ( أبوها ) قلت ثم من قال ( عمر بن الخطاب ) ، [ فعد رجالًا ] . أخرجاه .