الصفحة 8 من 169

أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وقال تبارك وتعالى: { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } .

شعرًا:

لأَمْرِ ما تَصَدَّعَتِ القُلُوبُ

وَبَاتَتْ في الجَوانِحِ نَارُ ذِكْرَى

وَمَا خَفَّ اللَّبِيْبُ لِغَيْر شيءٍ

ذَرَاهُ لائِمَاهُ فَلا تَلُوْمَا

رَأَىَ الأيَّامَ قَدْ مَرَّتْ عَلَيهِ

وَمَا نَفَسٌ يَمُرُّ عَلَيه إِلا

وَبَيْنَ يَدَيْهَ لَوْ يَدْرِي مَقَامٌ

وَهَذَا الموتُ يِدُنِيْهِ إِليٍهِ

مَقَامٌ تُسْتَلذُ بِهِ المنَايَا

وماذا الوَصْفُ بَالِغُهُ ولَكِنْ ... وَبَاحَ بِسِرِّهَا دَمْعٌ سَكِيْبُ

لَهَا مِن خَارِجٍ أَثَرٌ عَجِيْبُ

ولا أَعْيَا بِمَنْطِقِهِ الأرِيْبُ

فَرُبَّتَ لأئِمٍ فِيْهِ يَحُوْبُ

مُرُوْرَ الرِيْحِ يَدْفَعُهَا الهَبُوْبُ

ومِنْ جُتْمانِهِ فِيْهِ نَصِيْبُ

بِهِ الِولْدَانُ مِنْ رَوْعِ تَشِيْبُ

كَمَا يُدْني إِلَى الهَرَمِ المشَيْبُ

وتُدْعَى فِيْهِ لَوْ كَانَتْ تُجِيْبُ

هِيَ الأمَثالُ يَفْهَمُهَا اللَّبِيْبُ

اللهم ألهمنا ذكرك ووفقنا للقيام بحقك وبارك لنا في الحلال من رزقك ولا فتضحنا بين خلقك يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاه راج يا قاضي الحاجات ومجيب الدعوات هب لنا ما سألناه وحقق رجاءنا فيما تمنيناه يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ما في ضمائر الصامتين أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.

موعظة

الحمد لله المستحق لغاية التحميد، المتوحد في كبريائه وعظمته الولي الحميد، الغني المغني المبدئ المعيد، المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه ولا يبيد، المانع فلا معطي لما منع ولا راد لما يريد.

خلق الخلائق وأوضح لهم أحسن طريق، وهداهم إلى الأمر الرشيد، وصورهم فأحسن صورهم، وبشر من أطاعه بالجنة والنعيم والتخليد، وحذر من عصاه من العذاب الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت