الذي تعلمته فتقول: والله ما كان عندي شيء حتى سمعت فلانًا يقول كذا وكذا فتعلمته، فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم. اهـ. [1]
فعلى طالب العلم أن لا ينتابه الغرور، ويكون متواضعًا لله تعالى، وأن يتأسى بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم بالعلماء الربانيين، فقد قص الله تعالى علينا قصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وجاء في السنة من خبرهما:
قال البخاري: باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله.
حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان، قال حدثنا عمرو، قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر، فقال كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم، فقال: أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال يا رب وكيف به
فقيل له احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم فانطلق وانطلق بفتاه يوشع بن نون وحمل حوتا في مكتل حتى كانا ثم الصخرة وضعا رؤوسهما وناما فانسل الحوت من المكتل {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} . [2] وكان لموسى وفتاه عجبا فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح قال موسى {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} . [3] ولم يجد
(1) طبقات المفسرين للداودي (2/ 36) ، وكتاب الناسخ والمنسوخ بتحقيق محمد صالح المديفر (ص38) ..
(2) سورة الكهف الآية (61) .
(3) سورة الكهف الآية (62) .