بِضَبْطِ مَتْنَي التُّحْفَةِ وَالْجَزَرِيَّةِ فِي عِلْمِ التَّجْوِيدِ
بِقَلَمِ الْفَقِيرِ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ
أَبِي أَحْمَدَ حَسَن ِبْن ِمُصْطَفَى بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقِيِّ الْمِصْرِيِّ
عُضْوُ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ بِقِسْمِ الدِّرَاسَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ بِكُلْيَّةِ الْمعَلِّمِينَ جَامِعَةِ الطَّائِفِ
وَالْمُقْرِيءُ بِالْمَعْهَدِ الْعِلْمِيِّ الْأَزْهَرِيِّ لِلْقُرْآنِ بِمَسَاكِنَ كُورْنِيشِ النِّيلِ الْقَاهِرَةِ
بِضَبْطِ مَتْنَي التُّحْفَةِ وَالْجَزَرِيَّةِ
فِي عِلْمِ التَّجْوِيدِ
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمدَ لله نحمدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، من يهدِهِ اللهُ فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لّا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران: 102) .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء: 1) .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70 - 71) .
أما بعد: فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأحسنَ الهدي هديُ محمّدٍ صلى الله عليه وسلم وشرَّ الأمورِ محدثاتُهَا، وكلَّ محدثةًٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النّارِ، وبعد: